أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

160

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

أو شيء يقع فيها ، أو من خشونة الجفن بالجرب ، أو البثرة « 1 » تخرج وأشباه ذلك ، فهذه كلها قد ذكرنا علاجها ، ولا يمكن مداواة الدمعة من غير قطع الأسباب . فأما إذا جرت الدمعة دايما من غير أن يكون بالعين شيء مما ذكرناه ، فذاك لأحد سببين « 2 » : إما لنقصان اللحمة التي في الماق الأكبر وذهابها ، أو من امتلاء في الرأس والعينين وضعف الطبقة الملتحمة . فإن كان من نقصان الماق فلا يقطع ذلك إلا بالكيّ يكون حوالي تلك اللحمة « 3 » ، كما يدور متصلا بصفحة الأنف والحمية ولصلاح التدبير ، وإن كان من الامتلاء وضعف الطبقة الملتحمة فعلاجه الفصد والاستفراغ ، وإصلاح الأغذية ، ومنع العليل من الأطعمة المبخّرة كالباقلا والعدس وغيرهما ، ويبيت العليل في كل ثلاثة « 4 » أيام على الحبّ المعروف بالشّبيار ، وهي ثلاثة نسخ مختلفة ، فأما ما يختار فهو : أن يأخذ من الأيارج المخمّر جزء ، ويزاد عليه مثل ربعه من الزراوند ، وخبث الحديد الفولاذ المدبّر بالخل والمقليّ « 5 » بدهن اللوز ، ويتناول منها عند النوم وزن ثلثي درهم وإلى وزن درهم ، وإن احتمل مزاجه زيد في مقداره ، ويكحل العين بهذا الكحل ، صفته : جلّنار وروسختج وتوتيا هندي [ حشري ومرازيبي ] « 6 » ، والكحل « 7 » السلوذي من كل واحد درهم ، طباشير جلال محمص نصف درهم ، [ قشور البيض مكلس نصف درهم ] « 8 » ، يدمج جميعا في الهاون حتى

--> ( 1 ) في ( ج ) : والنثرة . ( 2 ) في ( ب ) : شيئين . ( 3 ) في ( ب ) : الملتحمة . ( 4 ) في ( ج ) : سبعة . ( 5 ) القلي . ( 6 ) في ( ج ) : ( وحربي ومرازبي ) . ( 7 ) في ( ج ) : والخل . ( 8 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) .